الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني

46

مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )

أول هاشميّة ولدت لهاشميّ « 1 » . وكانت كالأمّ لرسول اللّه ربى في حجرها وذلك لمّا مات أبوه وأمّه وجدّه عبد المطّلب ، فكفله عمّه أبو طالب وكان له كالأب وكانت له كالأم . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاكرا لبرّها ، وآمنت به في الأوّلين وهاجرت معه في جملة المهاجرين . ولمّا توفّيت كفّنها النبي صلّى اللّه عليه وآله بقميصه ليدرأ به عنها هوامّ الأرض ، وصلّى عليها صلاة لم يصلّ على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، وكبّر عليها أربعين تكبيرة . ثمّ دخل قبرها فتمدّد فيه فلم يسمع له حركة ، ثمّ قال : « يا عليّ أدخل يا حسن أدخل » ، فدخلا معه القبر . فلمّا فرغ من وضعها في القبر ، قال : « يا علي أخرج يا حسن أخرج فخرجا » ، ثمّ زحف عليه السّلام حتّى صار عند رأسها ، ثمّ قال : « يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر ، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربّك ؟ فقولي : اللّه ربّي ومحمّد نبي والإسلام ديني والقرآن كتابي وابني إمامي ووليي ، - ثمّ قال - : « اللّهم ثبّت فاطمة بالقول الثابت » . ثمّ خرج من قبرها وحثا عليها حثيات ، ثمّ ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما . ثمّ قال : « والذي نفس محمّد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي » . فقال له عمّار رحمة اللّه عليه : يا رسول اللّه لقد صليت عليها صلاة لم

--> ( 1 ) المصدر السابق .